الجمعة، 22 مايو 2015

زمن الخيول البيضاء ..


زمن الخيول البيضاءزمن الخيول البيضاء by إبراهيم نصر الله
My rating: 5 of 5 stars

زمن الخيول البيضاء..



هي حكاية يقُص علينا من خلالها الأستاذ نصر الله، مأساة شعب، مأساة وطن، مأساة أمة بأسْرِها..
الرواية تحكي المأساة الفلسطينية والتي فُجعنا بها وفرّطنا فيها في نفس الوقت، وأخذ الكاتب قرية واحدة رمزا على ذلكـ، واسمها "الهادية"
الرواية تحكي التاريخ الفلسطيني إبان الدولة العثمانية وسقوطها المدوي، وبدأ الإنتداب البريطاني على فلسطين عام1918، مرورا بعهد بلفور عام 28، وبالأخير ثورات عام 36، إلى النكبة الفلسطينية بالـ 48..

قارئ تلكـ الرواية سيجد بها عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني والأخلاق العربية والقيم الدينية .. ومدى تغيرها على مرور العصور .. كما ذكرنا سابقا منأواخر حكم الدولة العثمانية حتى النكبة ..
وكيف تغيرت القيم والعادات بتدهور الحياة والمعيشة تحت وطأة الإحتلال، وبالرغم من ذلكـ استطاع الفلسطينيون الحفاظ على الهُوية العربية والإسلامية ولو بالشئ القليل فتحت وطأة الظلم والتجريف، التجريف الأخلاقي الذي يجلِبهُ الإستعمار فوق ظهر دبابته وحاملا إياه على فُوّهة الندقية .. تحت وطأة الظلم لا يستطيع المرء إلا أن يدافع بكل ما أوتي من قوة عن أرضه وعرضه، أو أن يلقى بنفسه في أحضان عدُوِّه، ومن ثم تكُن الخيانة.
الخيانة قاصمة الظهر، لا تأتي إلا من ضعاف النفوس، تدفعه الحاجه فيمُد يده ليقبض ثمن خيانته فيبيع كل شئ، يبيع أرضه، يبيع وطنه، يبيع عرضه..!
وهم قليلون على كل حال، لكن من ناحيتهم تأتي الهزيمة ..

وعلى الجانب الآخر نجد من يموتون دفاعا عن كل شئ .. لا ليحققوا نصرا لأنفسهم ومجدا ولكن لكي يضيع حقُّهم ..

وُفِّق نصر الله في اختياره الخيل كي يكون دليلا على الأصل وعزة النفس، فالخيول العربية ليس لها مثيل على الإطلاق، واختار منها الخيول البيضاء .. فكانت الحمامة التي أخذت خالد وخطفتت لُبَّهُ .. وكذلكـ فعلت في كل من رآها ..
من تعرفه الخيل لن يجهله الناس ..



هل عليّ أن أذكر مدى ما تحمله تلكـ الرواية من جمال تعبير، من المؤكد أنني أعجز عن ذلكـ لكن لنقل بعضا مما اقتبسته من تلكـ الرواية وهو على كثير على كل حال لكن لنذكر القليل



-أتريد أن تطمئن، أم تتمنى ألا تفقدها .
إذا كنت تخشى أن تفقدها، فالمرء لا يستطيع أن يفقد شيئا هو في الأصل لغيره، وإلا سوف يعذب نفسه مرتين، مرة بجهله ومرة بفقدان ما ليس له

من يُجِر الخيل تُجِرْهُ، ومن يعرف قدرها فهي فيه.

_ تذكرت ذلكـ اليوم الذي سألتها فيه الأنيسة: هل تعتقدين أن الحاج يحبكـ فقالت بعد صمتٍ طال: يمكن آه، يمكن لا . لكن الشئ الذي أنا متأكدة منه أنه يخاف الله. هل يكفي ذلكـ لأن أقول إنه يُحبني؟
_كان والدي رحمهُ الله يردد دائما: لا يمكن لأحد أن ينتصر إلى الأبد، لم يحدث أبدا أن ظلت أمة منتصرة إلى الأبد. ودائما كنت أفكر فيما قاله، لكنني اليوم أكس بأن شيئا آخر يمكن أن يقال أيضا وهو أنني لست خائفا من أن ينتصروا مة وننهزم مرة أو ننتصر مرة وينهزموا مرة، أنا أخاف شيئا واحداً أن ننكسر إلى الأبد، لأن الذي ينكسر للأبد لا يمكن أن ينهض ثانية، قل لهم احرصوا على ألا تهزموا إلى الأبد..!

- لم يكن ‫‏خالد‬ يعرف قبل اليوم، أمام أي البشر يمكن أن يترك الرجال دموعهم لتسيل، لكنه في ذلك الصباح أدرك أن ليس هناك من يمكن أن تبكي أمامه أفضل من الخيل ..!

كثيرة هي الإقتباسات لكن المحظوظ حقا هو من سيحالفه الحظ كي يقرأ تلكـ الإقتباسات التي اخترتها بنفسي وكتبتها بخط يدي ..!

أما عن تقييمي للرواية، كنت أفضل أن أعطيها أربع علامات، لكن جعلتها كاملةً من أجلها هي،،
إلى التي ستقرأْ

View all my reviews

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق